السيد علي الحسيني الميلاني
271
نفحات الأزهار
حاشيته على ( المواهب اللدنية ) المسماة ب ( تيسير المطالب السنية ) في ذكر أسماء النبي صلى الله عليه وآله " قوله : " مدينة العلم " روى الترمذي وغيره مرفوعا : أنا مدينة العلم وعلي بابها . والصواب أنه حديث حسن كما قاله الحافظ العلائي وابن حجر " . ترجمته : 1 - المحبي بقوله : " علي بن علي أبو الضيا نور الدين الشبراملسي الشافعي القاهري ، خاتمة المحققين وولي الله تعالى ، محرر العلوم النقلية وأعلم أهل زمانه ، لم يأت مثله في دقة النظر وجودة الفهم وسرعة استخراج الأحكام من عبارات العلماء ، وقوة التأني في البحث واللطف والحلم والانصاف ، بحيث أنه لم يعهد منه أنه أساء إلى أحد من الطلبة بكلمة حصل له منها تعب ، بل كان غاية ما يقول إذا تغير من أحد من تلامذته : الله يصلح حالك يا فلان ، وكان شيخا جليلا عالما عاملا ، . . وكان زاهدا في الدنيا ، لا يعرف أحوال أهلها ولا يتردد إلى أحد منهم إلا في شفاعة خير ، وكان إذا مر في السوق تتزاحم الناس مسلمها وكافرها على تقبيل يده ، ولم ينكر أحد من علماء عصره وأقرانه فضله ، بل جميع العلماء إذا أشكلت عليهم مسألة يراجعونه فيها فيبينها لهم على أحسن وجه وأتمه . وقال فيه العلامة سري الدين الدروري : لا يكلمه أحد إلا علاه في كل فن ، وكان يقول : ما في الجامع إلا الأعمى ويشير إليه ، وكان سري الدين هذا فريد عصره في العلوم النظرية . . . ولازمه لأخذ العلم عنه أكابر علماء عصره ، كالشيخ شرف الدين ابن شيخ الاسلام ، والشيخ زين العابدين ، ومحمد البهوتي الحنبلي ، ويس الحمصي ومنصور الطوخي ، وعبد الرحمن المحلي ، والشهاب البشبيشي ، والسيد أحمد الحموي ، وعبد الرزاق الزرقاني ، وغيرهم ممن لا يحصى . . ولم يشتهر من مؤلفاته إلا حاشيته على المواهب اللدنية في خمس مجلدات ضخام . . " ( 1 ) .
--> ( 1 ) خلاصة الأثر 3 / 174 - 177 .